“جيش الكنانة: صعود القوة الصلبة… من قلب الصحراء إلى قمة التصنيف العالمي”

أنا وقلمي وقهوتي
بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
مقدمة:
في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية، وتزايد التهديدات في محيطنا الإقليمي، يظل الجيش المصري هو الدرع الحامي والسيف القاطع، ليس فقط لمصر، بل للمنطقة العربية بأكملها. ولم يأتِ تصنيف الجيش المصري ضمن أقوى 15 جيشًا على مستوى العالم من فراغ، بل كان ثمرة رؤية استراتيجية وتخطيط علمي واعٍ، يوازن بين التحديث الشامل والتنوع في مصادر التسليح.
أولاً: موقع الجيش المصري في التصنيفات العالمية والمحلية:
عالميًا: يحتل الجيش المصري المرتبة رقم (11) حسب تصنيف Global Firepower لعام 2025، متفوقًا على جيوش دول كبرى في آسيا وأمريكا اللاتينية.
إقليميًا: يُعد الجيش الأقوى في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويمتلك ثاني أكبر أسطول بحري في المنطقة بعد تركيا.
محليًا: يحظى الجيش المصري بدعم شعبي واسع، ويُعتبر المؤسسة الأكثر ثقة بين مؤسسات الدولة.
ثانيًا: التطوير النوعي في منظومات الأسلحة:
1. القوات الجوية:
تم التعاقد على طائرات “رافال” الفرنسية، و”ميج-29″ الروسية، وتطوير أسطول الـ F-16.
إدخال طائرات مسيرة من طراز “وينغ لونغ” وصناعات محلية بالتعاون مع دول عربية.
القدرة على تنفيذ عمليات جوية مركبة خارج الحدود بكفاءة عالية.
2. القوات البحرية:
امتلاك حاملتي المروحيات “الميسترال”، والفرقاطة “فريم” الفرنسية.
تصنيع لنشات هجومية حديثة داخل الترسانة البحرية المصرية.
تأسيس قواعد بحرية كبرى مثل قاعدة “برنيس” في الجنوب و”3 يوليو” على البحر المتوسط.
3. قوات الدفاع الجوي:
تطوير منظومة الدفاع الجوي بتنوع شرقي وغربي يشمل الـ “بوك” الروسي و”هوك” الأمريكي.
دمج تقنيات الرادار الحديثة لزيادة الفاعلية ضد التهديدات الصاروخية والطائرات بدون طيار.
4. القوات البرية:
تصنيع دبابات “M1A1” محليًا بنسبة كبيرة، وتحديث دبابات “تي-90”.
إدخال عربات مدرعة مصرية الصنع مثل “تمساح” و”فهد”.
تدريب مكثف في سيناء والصحراء الغربية على حروب الجيل الرابع.
ثالثًا: التصنيع العسكري المحلي:
الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي باتت شريكتين أساسيتين في تطوير الأسلحة.
تطوير الصواريخ قصيرة المدى وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار.
التوسع في تصنيع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بأسعار تنافسية وجودة عالية.
رابعًا: الشراكات العسكرية والتدريبات المشتركة:
مناورات “النجم الساطع” مع الولايات المتحدة، ومناورات “تحية النسر” و”درع العرب”.
تعاون عسكري مع روسيا، فرنسا، الصين، واليونان في مجالات التدريب والتطوير.
مشاركة الجيش المصري في قوات حفظ السلام الأممية.
خامسًا: الجيش والتنمية الشاملة:
مساهمته في مشروعات البنية التحتية العملاقة مثل الطرق، المدن الجديدة، والمزارع السمكية.
دوره في مكافحة الإرهاب، وإعادة تأهيل سيناء عمرانياً وتنموياً.
خاتمة:
إن تطوير الجيش المصري ليس مجرد تحديث للمعدات، بل هو نهج شامل يشمل العنصر البشري، والتكنولوجيا، والعقيدة القتالية، ما جعله قوة يُحسب لها ألف حساب. وسنواصل في هذه السلسلة تحليل كل سلاح على حدة، لنعرض كيف أصبح جيش مصر رمزًا للقوة، وشريكًا رئيسيًا في معادلة الأمن الإقليمي والدولي.

Related posts